جلال الدين الرومي

515

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

الإلهامات الغيبية و ( معدنى ) المقصود به مبدأ الوجود والأصل ، والمنزل الذي لا كوة فيه أي القلب الذي لا طريق منه إلى الخالق : « وفتح الكوة » أي تسليم القلب لله سبحانه وتعالى وفي البيت 2407 : جاهد وقم بعمل حتى تجد الطريق إلى الله سبحانه وتعالى وفي 2408 أيها العبد إنك تحب شمس هذه الدنيا وحياة هذه الدنيا والجمال الموجود وفيها انعكاس للشمس الكلية الموجودة وراء الحجاب ، وإذا انتفى حجاب العلائق الدنيوية ترى تلك الشمس وفي 2409 النور الحقيقي ليس هو النور الموجود في هذه الدنيا ، فهذا النور يراه الحيوان أيضا ، وكرامة الإنسان المذكورة في الآية الكريمة وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ ( آية 70 سورة الإسراء ) تعنى أنه كرم بمشاهدة النور الكلى ، ثم يتحدث داود عليه السلام حديث أهل الحق : إن رجل الحق هو النور وهو غارق في النور ولا يرى « ذاته » منفصلة عن ذلك النور ، لكن العبادة من أجل هداية الخلق ، فالعبادة أمر في حد فهم السالكين ، لكنها ليست في المستوى الروحاني لرجل الحق ، وهي مثل الخدعة مع العدو لا بأس بها طبعا للحديث المروى عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم « الحرب خدعة » . . وينقل جلبنارلى ( 3 / 259 ) الحديث النبوي الشريف ( كل الكذب يُكتب على ابن آدم إلا ثلاث ، رجل يكذب في الحرب فإن الحرب خدعة ، ورجل يكذب على المرأة فيرضيها ورجل يكذب بين الرجلين فيصلح بينهما ) . ويقول مولانا : لولا أن الله لم يأذن لتحدث داود عليه السلام بكل الأسرار ، وفي 2415 المقصود أن أحدكم أخذ بخناقه لكي يخرجه من حالة الوجد التي هو فيها ، ولكي يوقفه عن الحديث حتى يتحدث حديثا مناسبا للوقت ، وهي عادة بين العارفين إذا تم الوجد وزاد أن يأخذ عارف كامل في إيقاط العارف الذي في الوجد « مولوى 3 / 328 » . ( 2422 - 2443 ) ما ستره الله هو أن صاحب الثور كان عبدا لوالد مغتصب الثور ، وبعد أن قتله سلب أمواله ، وبالنسبة لتفاسير القران يعترف صاحب